أ.د عبدالله بن صالح الوشمي
الأمين العام
لغتنا العربية جزء أصيل من الهوية الوطنية، ورافد أساس في مسيرة المملكة العربية السعودية الثقافية والحضارية، وقد أولتها القيادة الرشيدة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه– عنايةً كبيرةً، تواصلت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك/ سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبدالعزيز –حفظهما الله– عبر مبادرات ومشروعات رائدة دعمت حضور اللغة العربية في مختلف المجالات محليًّا ودوليًّا.
واستكمالًا للجهود في هذا المسار؛ أُسِّس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ليكون مظلةً علميةً متخصصةً تسهم في نشر العربية، وخدمتها، وربطها بثقافة العصر؛ تعزيزًا لدورها المحوري في بناء الإنسان، وتنمية المعارف، وترسيخ الهُوية، وذلك ضمن رؤية السعودية الطموح لتعزيز الثقافة والهوية الوطنية، والإسهام المباشر في تحقيق مستهدفات برنامج (تنمية القدرات البشرية)، أحد برامج رؤية السعودية (٢٠٣٠)، بوصف اللغة العربية محورًا رئيسًا في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.
ويحظى المجمع بدعم مستمر وإشراف مباشر من معالي وزير الثقافة رئيس مجلس الأمناء، صاحب السمو الأمير/ بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود -حفظه الله-، وهو دعم مكّن إطلاق مبادرات ومشروعات نوعية ذات أثر ملموس في مسارات المجمع الأربعة: التخطيط والسياسات اللغوية، والحوسبة اللغوية، والبرامج التعليمية، والبرامج الثقافية، من خلال رؤية مؤسسية حديثة، تجعل من اللغة العربية أسلوب حياة، ووعاء معرفة، وجسرًا للتواصل الثقافي بين المجتمعات.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، يسير المجمع وفق إستراتيجية معتمدة رسمت ملامح العمل في الداخل والخارج، ووضعت له أهدافًا واضحةً ومسارات عمل منهجية، تستند إلى الشراكة مع مختلف المؤسسات والجهات ذات العلاقة، في إطار وطني وإقليمي ودولي.
الاقتراحات والتعليقات
عند وجود استفسار أو اقتراح، يمكنك التواصل معنا على البريد الشبكي