اختتم مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية اليوم أعمالَ مؤتمره السنوي الدولي الخامس، الذي عُقد في يومين، بتاريخ ٢٣ - ٢٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ه، الموافق 04 - 05 أكتوبر ٢٠٢٦م، بعنوان: (اللغة العربية والثقافة: التداخلات والأبعاد)، بمشاركة أكثر من (55) باحثًا من (22) دولة؛ لبحث أوجه التداخل بين اللغة والثقافة، ورصد تجلياتهما في الهُوية والإبداع، والتفاعل العالمي، والتحولات الرقمية، والسياسات اللغوية والثقافية.
وأوضح الأمين العام للمجمع، الأستاذ الدكتور/ عبدالله بن صالح الوشمي، أنَّ اللغة ترتبط بالثقافة ارتباطًا وثيقًا؛ إذ تسهم في تشكيل الوعي، وحفظ الذاكرة، وإنتاج المعرفة، والتعبير عن القيم والتجارب الإنسانية، مشيرًا إلى ما تحمله العربية من رصيد معرفي وثقافي، وما تمتلكه من قدرة على التفاعل مع التحولات الثقافية والمعرفية والتقنية، مؤكدًا أهمية البحث العلمي في تعزيز حضورها في الواقع الثقافي محليًّا وعالميًّا. وثمّن الدعم الذي يحظى به المجمع من صاحب السمو الأمير/ بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود -حفظه الله- وزير الثقافة، رئيس مجلس أمناء المجمع؛ بما يُعزّز جهود المجمع ومبادراته في خدمة اللغة العربية محليًّا وعالميًّا.
وشهد المؤتمر حضور أكثر من (400) من المهتمين والمختصين، إلى جانب إقامة (10) جلساتٍ علمية، قدّمت خلالها (44) ورقةً علميةً، تناولت (6) محاورَ رئيسة، شملت: اللغة والهُوية الثقافية، واللغة والتفاعل الحضاري، واللغة والإبداع المعرفي والفني، واللغة والثقافة الرقمية، واللغة والسياسات الثقافية، واللغة وآفاق المستقبل الثقافي.
وناقشت جلسات المؤتمر دور العربية في بناء الوعي الجمعي وترسيخ الانتماء، وعلاقتها بالتراث المادي وغير المادي، وتجلياتها في الخطاب الثقافي والاجتماعي، إلى جانب حضورها في الترجمة والتثاقف والحوار بين الثقافات، والمؤسسات الثقافية والتعليمية الدولية، وإسهامها في الحضارة الإنسانية المشتركة، والتحديات التي تواجهها عالميًّا.
وتناولت أعمال المؤتمر حضور العربية في الأدب والكتابة الإبداعية والمسرح والسينما والفنون التشكيلية والبصرية، والإعلام الثقافي التقليدي والرقمي، إضافةً إلى حضورها في المحتوى الثقافي الرقمي والمنصات، وأثر الإعلام الاجتماعي في تشكيل الهُوية الثقافية، وموضوعات الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية في المجال الثقافي.
وبحث المشاركون التكامل بين التخطيط اللغوي والإستراتيجيات الثقافية، والتشريعات والأنظمة الوطنية الداعمة للعربية، والتجارب المؤسسية في خدمة اللغة العربية وتفعيلها ثقافيًّا، إضافةً إلى التحديات والفرص في ربطها بالمجالات الإبداعية والاقتصاد المعرفي، والمبادرات المستقبلية لتعزيز حضورها في الواقع الثقافي محليًّا وعالميًّا.
ويأتي تنظيم المؤتمر السنوي الدولي الخامس ضمن جهود المجمع في دعم البحث العلمي المتخصص، وتعزيز حضور اللغة العربية في المجالات الثقافية والمعرفية، وتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات بين الباحثين والمختصين والمؤسسات ذات الصلة، واستشراف مستقبل العربية ثقافيًّا؛ بما يسهم في تحقيق مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية.
Suggestions and comments
If you have a question or suggestion, you can contact us via the official email.